العلامة الحلي
356
مختلف الشيعة
الذي يضرب به للهو ، لأن ذلك يسمى بالإطلاق عودا في العادة ، ثم ينظر فإن كان له منفعة مباحة غير الضرب صحت الوصية ، وإن لم يكن له منفعة مباحة ولا يصلح إلا للعب بطلت الوصية ( 1 ) . والمعتمد ما قلناه ، لأصالة الصحة في تصرفات المسلم . وابن حمزة قال : إن أوصى بشئ من نوع فيه ما لا يصح تملكه كانت الوصية بما يصح تملكه ، مثل من أوصى بكلب فإنه يستحق كلب صيد أو زرع أو ماشية ، أو بطبل فإنه يستحق طبل حرب ، وإن أوصى بعود لم يصح ( 2 ) ، وهو تحكم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : أعطوه قوسا من قسي وله قسي قوس من نشاب - وهو قوس العجم - وقوس نبل - وهو القوس العربي - أو يكون له قوس حسبان - وهو الذي يدفع النشاب في مجرى وهو الوتد مع المجرى ويرمى به - أو يكون له قوس جلاهق - وهو قوس البندق - أو يكون له قوس الندف ، فإن هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشاب والنبل والحسبان ، فإن كان له شئ منها فالورثة بالخيار يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤوا ، وإن كانت له قسي معمولة وقسي غير معمولة أعطي المعمولة ، لأن الاسم يتناول المعمولة لا غيرها ، فإن لم يكن له إلا الجلاهق وقوس الندف فالورثة بالخيار يعطون أي القوسين شاؤوا ( 3 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 4 ) . وقال ابن إدريس : الذي أرى إن الورثة بالخيار في إعطائه أيما شاؤوا من الخمسة الأقواس ، وتخصيص كلام الموصي العام يحتاج إلى دليل ( 5 ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 20 . ( 2 ) الوسيلة : ص 376 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 21 . ( 4 ) الوسيلة : ص 376 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 206 .